المشهد اليمني – الغذاء العالمي يحذر من كارثة جوع في تعز: أكثر من مليون نسمة معزولون و850 ألف مستفيد خارج نطاق المساعدات
حذّر برنامج الغذاء العالمي من تفاقم أزمة الغذاء في مدينة تعز، جنوب غربي اليمن، جراء القيود التي تفرضها مليشيا الحوثي الإرهابية على حركة البضائع والإمدادات الأساسية، مؤكداً أن قطع الطرق وارتفاع الأسعار وتدهور الخدمات الأساسية يفاقم معاناة السكان ويستنزف قدرة الأسر الضعيفة على مواجهة الأزمة.
وقال البرنامج، في تقريره الشهري عن الأمن الغذائي في اليمن الصادر أمس الاثنين، إن وضع الأمن الغذائي يواصل التدهور في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية، مشيراً إلى أن الأزمة تتفاقم بصورة ملحوظة في تعز.
وأوضح أن قطع الطرق وعزل المدينة عن محيطها الخارجي يقيّدان بشدة توافر الغذاء، ويتركان أكثر من مليون نسمة في ست مديريات بمعزل عن الإمدادات الأساسية، لافتاً إلى أن الأسواق لا تزال مفتوحة ويمكن الوصول إليها، لكنها تواجه صعوبات كبيرة في تجديد مخزونها بسبب إغلاق الطرق وارتفاع تكاليف النقل وتراجع القدرة الشرائية للأسر، مع ندرة المنتجات الطازجة بشكل خاص.
وأشار البرنامج إلى أن أسعار دقيق القمح في مدينة تعز ارتفعت بنسبة 15% خلال الأسبوع الأول من أكتوبر، مقارنة بمستوياتها قبل تصعيد النزاع، في ظل تراجع التدفقات التجارية واقتصارها على فترات فتح قصيرة ومتقطعة، ما يضاعف الأعباء المعيشية على السكان.
وحذّر من تزايد الضغوط على إمدادات الوقود والمياه والخدمات الأساسية، موضحاً أن إنتاج المياه في المدينة انخفض إلى النصف تقريباً، فيما ارتفعت أسعار البنزين إلى أكثر من ثلاثة أمثالها، وأصبح غاز الطهي شحيحاً، بالتزامن مع اقتراب مخزونات المستشفيات من الأدوية والأكسجين والوقود من النفاد.
وأكد البرنامج الأممي أن أكثر من 850 ألف مستفيد من المساعدات الإنسانية في محافظة تعز باتوا خارج نطاق الوصول بسبب القيود المفروضة وقطع الطرق، مشدداً على ضرورة ضمان استعادة الوصول الإنساني والتجاري الآمن والمستدام وغير المعاق إلى المدينة، لمنع الأسر الضعيفة من الانزلاق أكثر في براثن الجوع وتلبية الاحتياجات المتزايدة.
وتفرض مليشيا الحوثي الإرهابية، منذ مطلع أكتوبر الجاري، حصاراً خانقاً على مدينة تعز التي يقطنها أكثر من مليوني نسمة، وتمنع وصول السلع الغذائية والأدوية والمشتقات النفطية والغاز المنزلي، بالتزامن مع تصعيدها العسكري في المحافظة وهجماتها المتواصلة على الأحياء السكنية.