بعد الغارات الأردنية على سوريا.. دمشق تبدأ تحركا عاجلا

أعلنت وزارة الخارجية السورية، الثلاثاء، العمل بالتنسيق المباشر مع الأردن على تشكيل لجنة ميدانية وأمنية مشتركة عاجلة، بهدف معالجة تداعيات الغارات الجوية الأردنية التي استهدفت مواقع في ريف درعا جنوبي سوريا، ومنع تكرار الضربات وضمان أمن الحدود المشتركة.

وقالت الوزارة، في بيان، إن اللجنة ستعمل على وضع حد لما وصفته بالخروقات والتجاوزات الميدانية، وتعزيز التنسيق الأمني والميداني بين البلدين، مشيرة إلى أنها أبلغت الجانب الأردني بتحفظها على تنفيذ عمليات داخل الأراضي السورية دون تنسيق مسبق.

وجاء التحرك السوري عقب غارات نفذها سلاح الجو الأردني، الاثنين، وأسفرت عن مقتل ثمانية أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال وامرأة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا عن مدير الصحة في درعا خالد العميان.

في المقابل، قال وزير الاتصال الحكومي الأردني محمد المومني إن الغارات استهدفت تنظيمات إرهابية، وأسفرت عن خسائر كبيرة في صفوفها تُقدّر بأكثر من 20 عنصراً، إضافة إلى تدمير مستودع أسلحة ضخم، مؤكداً أن العملية استندت إلى معلومات ميدانية بهدف تحييد تهديدات مؤكدة وعمليات إرهابية ضد الأردن.

وأوضح مصدر أردني مطلع أن خيمة المدنيين الذين قتلوا في إحدى الغارات لم تكن هدفاً للقوات الأردنية، مبيناً أنها كانت تقع بالقرب من مبنى إسمنتي صغير كان يختبئ فيه عنصر من تنظيم الدولة الإسلامية، وأن الضربة استهدفت المبنى، فيما أدت قوة العصف إلى وفاة الموجودين داخل الخيمة.

من جهته، أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا أن حماية المدنيين تمثل أولوية، مشدداً على أن التنسيق بين البلدين هو السبيل الأمثل لمعالجة التحديات الحدودية دون المساس بأرواح الأبرياء.

وأكد المومني استمرار التنسيق بين عمّان ودمشق في مجالات مكافحة الإرهاب وتهريب الأسلحة والمخدرات، معلناً تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة تداعيات العملية وتطوير التعاون ضد تنظيم الدولة الإسلامية، الذي وصفه بأنه يشكل خطراً مشتركاً على البلدين.

📖 قراءة الخبر كامل من المصدر