المشهد اليمني – منظمة سام تحذر من تصاعد هجمات مليشيا الحوثي في تعز ولحج وتطالب بتحقيق مستقل في مجزرة المخعف
حذرت منظمة سام للحقوق والحريات من تصاعد الهجمات العسكرية المنسوبة إلى مليشيا الحوثي الإرهابية في المناطق المأهولة بمحافظتي تعز ولحج، وما تخلفه من قتلى وجرحى وأضرار بالمنازل والمنشآت الصحية، إلى جانب تفاقم النزوح وتدهور الأوضاع الإنسانية، مطالبة بفتح ممرات إنسانية آمنة وعاجلة لإيصال المساعدات وحماية المدنيين.
وقالت المنظمة، في بيان أصدرته من جنيف، إن القصف الصاروخي والمدفعي والقيود المفروضة على القرى والأحياء السكنية في تعز تعرض حياة المدنيين لمخاطر جسيمة، وتفاقم معاناة الأسر في ظل نقص الغذاء وتعطل الخدمات الصحية والأساسية.
وبشأن قصف قرية المخعف بمنطقة الأقروض جنوبي تعز، أشارت المنظمة إلى تضارب الروايات بشأن حصيلة الضحايا وملابسات سقوط الصاروخ؛ إذ أعلن المركز الإعلامي للقوات المسلحة سقوط 60 مدنيا بين قتيل وجريح، بينهم أطفال، في قصف نسبه إلى مليشيا الحوثي، بينما تحدثت إفادة محلية نقلها محمد طاهر عن مقتل 14 شخصا وإصابة 25 آخرين، مشيرة إلى أن الصاروخ سقط عقب فشل محاولة إطلاقه من منطقة خاضعة لسيطرة الجماعة.
وأكدت «سام» أن تضارب الروايتين يستدعي إجراء تحقيق فني وميداني مستقل لتحديد ظروف الحادثة والمسؤولية عنها، داعية إلى الكشف الدقيق عن أسماء الضحايا وأعداد القتلى والمصابين، والحفاظ على الأدلة المادية وبقايا الصاروخ، وضمان وصول الجهات الطبية والإنسانية إلى المصابين وأسر الضحايا.
وفي سياق متصل، حذرت المنظمة من تدهور الأوضاع الإنسانية في قرى الأقروض وكحلان والنجادة، مشيرة إلى تعرض قرية دَبّة لقصف بتسع قذائف مساء الاثنين، وفق معلومات نشرها الصحفي أحمد الشلفي.
وأوضحت أن الأسر المحاصرة تواجه نقصا حادا في الغذاء وانعداما لغاز الطهي والحطب، إلى جانب تلف معظم ألواح الطاقة الشمسية جراء الرصاص والشظايا، وتدهور الأوضاع الصحية وغياب المساعدات، ما يضاعف معاناة المدنيين ويهدد قدرتهم على تأمين احتياجاتهم الأساسية.
وطالبت منظمة سام بفتح ممرات إنسانية آمنة وعاجلة إلى القرى المتضررة، وإيصال الغذاء ومياه الشرب والأدوية ووسائل الطهي والإنارة، وتمكين فرق الإسعاف من الوصول إلى المرضى والمصابين، وضمان حماية المدنيين والمنشآت المدنية من الهجمات.