مسؤول حكومي يكشف عن مستجدات سفينة “روبيمار”
عدن – بشرى الحميدي :
أكد وكيل الهيئة العامة لحماية البيئة في الحكومة، عبدالسلام الجعبي، أن خلية إدارة الأزمة التي شكلت بشأن سفينة “روبيمار” تعمل بشكل متواصل مع كافة المنظمات الدولية والحكومات المهتمة، للبحث عن حلول ومعالجات لما وصفه بـ”الكارثة”.
وأضاف في حديثه لـ”المشاهد” أن من السيناريوهات المطروحة لتفادي وقوع كارثة بيئية هو انتشال السفينة الغارقة، ولكن ذلك يتطلب تمويلًا ضخمًا حسب تعبيره، مضيفًا أن خلية إدارة الأزمة تبذل جهودها مع الشركاء الدوليين والإقليميين لتأمين التمويل اللازم.
وأوضح الجعبي أن نتائج العينات التي جمعتها الفرق الميدانية من الساحل والمنطقة القريبة من السفينة الغارقة حسب التقارير لا تشير إلى وجود ضرر مباشر على البيئة البحرية المجاورة لحطام سفينة روبيمار.
وأشار إلى أن فرقًا متعددة، برئاسة خلية إدارة الأزمة التي يرأسها وزير المياه والبيئة، تعمل على رصد ومتابعة الوضع، وتنقسم هذه الفرق، حسب الجعبي، إلى فريق ميداني لجمع العينات والمراقبة، وفريق مختص بتقييم التأثيرات المحتملة على المدى الطويل.
وبخصوص حمولة السفينة من الأسمدة، قال الجعبي: “تأثيراتها ستكون بطيئة نسبيًا، وستظهر بشكل أساسي على الطحالب والأعشاب البحرية”، وحسب الجعبي، فإنها ستؤدي إلى تسريع نموها، مما سيؤدي إلى امتصاص كميات أكبر من الأكسجين المذاب في المياه المحيطة، وبالتالي سيؤثر ذلك على الأسماك الصغيرة والكائنات الحية الدقيقة التي تعيش حول هذه الطحالب، مما قد يتسبب في نفوقها وفقدان جزء من السلسلة الغذائية للأسماك المتوسطة والكبيرة.
وأشار إلى أن النمو المفرط للطحالب قد يؤدي إلى حجب ضوء الشمس عن الشعاب المرجانية في منطقة التسرب، مما سيؤدي إلى موتها.
ووفقًا للمحاكاة التي أجريت لتقييم مسار التسرب، أوضح الجعبي أن جزيرة حنيش، التي تتميز بتنوعها وجمال شعابها المرجانية الفريد من نوعه، ستكون الأكثر تأثرًا من حيث انهيار هذه الشعاب المرجانية.
وناشد الجهات الدولية والمنظمات ذات الصلة بتقديم الدعم اللازم لتزويد اليمن بالمعدات والتجهيزات اللازمة لمراقبة ومتابعة أي تسربات قد تحدث في قاع البحر، لضمان احتوائها والحد من آثارها على البيئة البحرية.