تطورات جديدة بقضية اختطاف «عشال الجعدني»
عدن – سعيد نادر
شهدت قضية اختطاف الشخصية القبلية المنتمي لمحافظة أبين (جنوب اليمن)، مستجدات وتطورات جديدة.
مساء الثلاثاء، أوقفت اللجنة الأمنية بمحافظة عدن (جنوب البلاد)، قائد إدارة مكافحة الإرهاب، يسران المقطري، عن العمل وأحالته إلى التحقيق.
ويُتهم يسران المقطري بمسئوليته عن المتهم الرئيسي في القضية، سميح النورجي، الذي يعمل ضمن أفراد مكافحة الإرهاب بعدن.
كما وجهت اللجنة الأمنية في اجتماعها، برئاسة وزير الدفاع اليمني الفريق محسن الداعري، بضبط المتهمين في القضية.
وتضمنت التوجيهات ضبط كل من: “سميح النورجي (المتهم الرئيسي)، تمّام “البطة”، بكيل مختار، ومحمود الهندي”؛ لتورطهم في اختطاف عشال الجعدني.
واعتبرت اللجنة أن قطع الطرقات لا يخدم القضية، وعلى وزير الداخلية ومحافظ أبين، ومدير أمن أبين الجلوس مع المواطنين لتوضيح ذلك.
وكانت قبائل أبين، قد صعّدت تحركاتها للكشف عن مصير الجعدني، من خلال قطع الطريق الدولي الرابط بين عدن وحضرموت.
وقبل أيام رفعت القبائل القطاع على الطريق الدولي؛ بهدف منح مهلة لتنفيذ مطالبهم.
وانتهت مهلة قبائل أبين، مساء أمس الثلاثاء، وهو ما دفع اللجنة الأمنية في عدن إلى الخروج بالقرارات الأخيرة.
ودعت اللجنة الأمنية إلى توحيد جهود التشكيلات والأجهزة الأمنية في عدن للوصول إلى النتائج المرجوة بصورة سريعة.
كما قررت اللجنة تسليم المتهمين إلى أمن عدن وتشكيل لجنة تحقيق مشتركة مع إدارة أمن أبين؛ تنفيذًا لمطالب القبائل.
وقال بيان سابق لقبائل أبين إنها “تأمل عدم اضطرارها إلى العودة لاستئناف القطاعات القبلية مالم تستجب السلطات في عدن لمطالبها”.
وأشار بيان قبائل أبين إلى أن “كل الخيارات مفتوحة في عدن وأبين بعد انتهاء المهلة، في حالة عدم الاستجابة لمطالبهم”.
مطالب القبائل تركزت حول إشراك إدارة أمن أبين في التحقيقات مع المتهمين كافة، وتسليم المتهمين لجهة أمنية واحدة وفقًا للقانون.
كما طالبت القبائل بالبدء فورًا بالتحقيق مع المتهمين، وسرعة إجراء التحقيقات وتحويل ملف المتهمين إلى النيابة الجزائية.
وفي السياق، أصدرت وزارة الداخلية تعميمًا قبل ساعات، تضمن اعتبار “سميح النورجي” متهمًا رئيسيًا في قضية اختطاف علي عشال الجعدني.
التعميم الذي رصده «المشاهد»، وجه جميع الوحدات الأمنية بالقبض على النورجي باعتباره “فارًا من العدالة”.
وجاء في التعميم: “أن النورجي المتهم الأول في واقعة الاختطاف”، ومنعت أي مغادرة للنورجي عبر أي منفذ من المنافذ اليمنية”.
وقبل أربعة أسابيع اختفى المقدم علي عشال الجعدني المنتمي لمحافظة أبين في عدن؛ ما أثار قبائل أبين للمطالبة بكشف مصيره.
تقاعس الأجهزة الأمنية في عدن -بحسب قبائل أبين- دفعها لتصعيد احتجاجاتها؛ وتتحول الحادثة لقضية رأي عام في عدن وأبين.
إلى ذلك، دعا مشائخ قبليين وقادة عسكريين في المحافظات الجنوبية إلى تنظيم ما أسموه بـ”مليونية عشال” في عدن.
وتهدف المليونية إلى الضغط على السلطات للكشف عن ملابسات قضية “عشال الجعدني”، وتقديم كافة المتورطين فيها للمحاكمة.
وصدرت الدعوات عن قادة عسكريين ومشائخ قبائل معارضين للمجلس الانتقالي الجنوبي.