خبير اقتصادي يكشف ما وراء «رسالة غروندبرغ» للمجلس الرئاسي

عدن – بديع سلطان

أثارت رسالة المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، للمجلس الرئاسي اليمني بتأجيل تنفيذ قرار إيقاف تراخيص البنوك جدلًا واسعًا.

وأمس الجمعة، وجه غروندبرغ رسالة إلى رئيس المجلس الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، الذي اجتمع بشكل طارئ بنوابه في المجلس.

وناقش الاجتماع الطارئ طلب غروندبرغ تأحيل تنفيذ قرار البنك المركزي بعدن، بإيقاف تراخيص ستة بنوك مخالفة تعمل في مناطق الحوثيين.

الجدل تركز حول الرسالة المُفاجئة، وتناولها الملف الاقتصادي الشائك للغاية في الأزمة اليمنية، ودعوة غروندبرغ إلى حوار اقتصادي بين الأطراف.

كما حمل الرسالة مؤشرات متعلقة بقرب إنجاز التسوية السياسية وخارطة الطريق المرتقبة، القائمة على الملفات الإنسانية والمعيشية.

وبحسب الخبير الاقتصادي، مصطفى نصر، فما حدث يأتي في سياق المشاورات السعودية الحوثية، بوساطة عُمانية، و”جاهزية” خارطة الطريق اليمنية.

وقال نصر، وهو رئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، لـ«المشاهد»: إن رسالة غروندبرغ جاءت بطلب من اللاعبين الإقليميين في الشأن اليمني.

وأضاف: وبالتالي فإن الجهات الرسمية أو المجلس الرئاسي طُلب منه أن يؤجل العمل بقرارات البنك المركزي بعدن؛ لفترة مؤقتة.

وأشار نصر إلى أن ذلك يهدف إلى التمهيد والترتيب لإخراج خارطة الطريق إلى العلن وإتاحة المجال لترى النور.

وعلّق الخبير الاقتصادي على مطالب الرئاسي اليمني المعلنة في اجتماعه الأخير، واصفًا إياها بأنها “مطالب مهمة”.

واستدرك: لكن إلى أي مدى سيتم تنفيذها، فهذا يعتمد على مشاورات خارطة الطريق الجارية، والتي قد تكون جاهزة، بحسب التسريبات.

وكان المجلس الرئاسي طالب باستئناف تصدير النفط، وتوحيد العملة المحلية، وإيقاف الإجراءات التعسفية بحق القطاع المصرفي؛ للموافقة على الحوار الاقتصادي.

ولفت نصر إلى أن الملف الاقتصادي لم يعد بيد اليمنيين، في ظل تطورات مشاورات خارطة الطريق.

مبينًا أن الملف بات الآن بيد الأطراف الدولية التي تدير الأزمة اليمنية وتضبط إيقاعها وتتحكم بها، حد تعبيره.

رسالة المبعوث الأممي تضمنت الطلب بتأجيل إيقاف تراخيص البنوك الستة المخالفة لضوابط البنك المركزي بعدن إلى شهر أغسطس القادم.

كما طلبت الرسالة من الحكومة اليمنية الانخراط في حوار مع الأطراف اليمنية لمناقشة الملف الاقتصادي بشكل مفصل.

المصدر