الحوثيون يرفضون الحوار مع الحكومة اليمنية
عدن – شذى سعيد
رفضت جماعة الحوثي دعوة المبعوث الأممي لليمن هانس غروندبرغ، إلى الحوار مع الحكومة اليمنية، بعد أزمة قرارات البنك المركزي بعدن.
وكان البنك المركزي في عدن قد أوقف تراخيص ستة بنوك تجارية تعمل في مناطق سيطرة جماعة الحوثي.
وقال حسين العزي نائب وزير الخارجية بحكومة الحوثيين، خلال تغريدةٍ على (إكس): إن جماعته أبلغت المبعوث الأممي الرفض القاطع للحوار.
ووصف القيادي الحوثي تأجيل تنفيذ قرارات البنك المركزي بعدن بأنه “أمر غير مقبول”، كونه يمس “حقوق اليمنيين”، حد تعبيره.
وأضاف في التغريدة قبل تعديلها: أنه لن يكون هناك أي تفاوض إلا في إطار مناقشة تنفيذ خريطة الطريق المتفق عليها.
وقالت مديرة التواصل والإعلام بمكتب المبعوث الأممي، مي الشيخ، في تصريح سابق لـ«المشاهد» إن الحوار يهدف لمناقشة الملف الاقتصادي.
وأشارت إلى أن النقاش سيركز على القضايا الاقتصادية ذات التأثير المباشر على حياة اليمنيين كافة، بما فيها مسألة القطاع المصرفي.
وكان غروندبرغ بعث خطابًا لرئيس المجلس الرئاسي، رشاد العليمي، يطلب تأجيل تنفيذ قرار البنك المركزي إلى نهاية أغسطس/آب القادم.
وكان البنك المركزي بعدن قد قرر سحب تراخيص 6 مصارف تعمل في مناطق سيطرة الحوثيين.
كما قرر توقيف نظام «السويفت» عن تلك البنوك إلى نهاية أغسطس/آب المقبل على الأقل.
ويرجح الباحث اليمني الدكتور عادل داشيلا تدخل السعودية في تبنى المبعوث الأممي إلى اليمن الدعوة للحوار.
وقال داشيلا لـ«المشاهد» إن السعودية تهدف من وراء ذلك إلى خفض التصعيد، خاصة بعد التهديدات التي وجهها الحوثيون إلى الرياض.
وأضاف: المشهد معقد أكثر مما نتوقع، مشيرًا إلى الرد السريع من جماعة الحوثي الرافض للحوار مع الحكومة.
وأوضح أن: الحوثيين غير مستعدين للجلوس على الطاولة من أجل حل الأزمة الاقتصادية وتوحيد العملة والقضايا الأخرى.
لافتًا إلى أن الجماعة تسعى للتوقيع مع السعودية حتى تلبي مطالبها المالية، وتعليق الأزمة اليمنية دون الوصول إلى تسوية.
واستبعد داشيلا صدق جماعة الحوثي في الدخول بأي حوار سياسي مستقبلي.
متوقعًا أن يتطور التصعيد السياسي والإعلامي إلى المستوى العسكري في حال وصلت الأطراف الإقليمية مع الجماعة إلى طريق مسدود.